علي حسن مطر
24
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
عليه ، ويستحق العقاب على عدم التحفظ بترك الاحتياط ، لا على مخالفة نفس الحكم الظاهري بوجوب الاحتياط . 54 - ما معنى قولهم : إن الأحكام الواقعيّة حقيقية والظاهرية طريقيّة ؟ * معناه : أن الأحكام الواقعيّة ناشئة من ملاكات خاصة بها ، فتكون موضوعا مستقلا للدخول في العهدة وحكم العقل بوجوب امتثالها واستحقاق العقاب على مخالفتها ، بخلاف الأحكام الطريقيّة ، فإنها ليست ناشئة من مبادئ خاصة بها ، بل هي وسائل لتسجيل الحكم الواقعي المشكوك وادخاله في عهدة المكلف . تاسعا : التصويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية 55 - ما معنى قولهم : إن الأصول الجارية في الشبهات الموضوعيّة تتصرف في الأحكام الواقعيّة ؟ * معناه : أن الحكم الواقعي بشرطية طهارة الثوب في الصلاة مثلا ، يتسع موضوعه بسبب أصالة الطهارة فيشمل الثوب المشكوك طهارته الذي جرت فيه أصالة الطهارة حتى لو كان نجسا في الواقع ، أي : أن شرط صحة الصلاة سيكون أعم من الطهارة الواقعيّة والظاهرية . 56 - يرى البعض : أنّ الأصول الجارية في الشبهات الموضوعيّة حاكمة على أدلة الأحكام الواقعيّة وموسّعة لموضوعها تعبّدا ، قرّب استدلالهم على ذلك . * تقريبه : أن دليل أصالة الطهارة مثلا بقوله : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه نجس » ، يعتبر حاكما على دليل شرطية طهارة الثوب في صحة الصلاة ، وموسّعا لموضوع ذلك الدليل بايجاد فرد تعبدي له ، فيكون شاملا للثوب الطاهر واقعا والطاهر ظاهرا .